يوسف بن حسن السيرافي

262

شرح أبيات سيبويه

والشاهد « 1 » فيه أنه نصب ( فاهالفيك ) وقال : وأراد فاالداهية ، نصبه بإضمار : ألزم اللّه فاهالفيك . والهوّاس : الأسد ، قيل فيه : الهواس « 2 » المدلاج ، وقيل : الهواس يطأ وطئا خفيّا حتى لا يشعر به . و ( أنني ) منصوب ب ( تحسّب ) وتحسّب وحسب بمعنى واحد . وتقدير الكلام : تحسّب هواس أنني مفتد بها من صاحب لا أغامره وأقبل . والضمير المجرور بالباء يعود إلى ناقته ، يقول : حسب الأسد أنني أفتدي منه لئلا يأكلني ، فإني أترك له ناقتي ولا أغامره ولا أخالطه ولا ألقاه . وقوله : من « 3 » واحد ، أراد مفتد بما يقيني من خوف واحد لا يمكنني أن ألقاه ، فقلت له أي للأسد : فاالداهية لفيك ، أي وقعت بك الداهية ،

--> - أن أبا سدرة هجيميّ أو أسديّ ؛ فإنه لا يتعرض للكلام على مثل هذا الشعر . وأبو سدرة وهو سحيم بن الأعرف من بني الهجيم بن عمرو بن تميم ، وله مقطعات مليحة في كتاب بني الهجيم منها قوله : إلى حسّان من أكناف نجد * رحلنا العيس تنفخ في براها نعدّ قرابة ونعدّ صهرا * ويسعد بالقرابة من رعاها وأيا ما فعلت فإنّ نفسي * تعدّ صلاح نفسك من غناها » . ( فرحة الأديب 13 / ب ) ( 1 ) ورد الشاهد في : النحاس 49 / أ - ب والأعلم 1 / 159 والكوفي 31 / أو الخزانة 1 / 279 ولا خلاف بينهم في أن ( فا ) للداهية ، وهو منصوب بفعل محذوف . تقديره : ألزم اللّه ، أو ألصق . . وانظر ( فاهالفيك ) في مجمع الأمثال ( 2734 ) 2 / 71 ( 2 ) وقيل : لأنه يهوس الفربسة أي يدقها . اللسان ( يقن ) 17 / 349 ( 3 ) هذه رواية سيبويه . وعند ابن السيرافي ( من صاحب ) كما هو مبين .